تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
301
مصباح الفقاهة
كذلك في الجواز من الرجوع إلى الأدلة كما هو واضح ، ومن هنا نرى أن النكاح لا تدخل فيه الإقالة ولكن يدخل فيه الخيار من بعض الجهات كما في موارد العيوب الخاصة ، ولا يدخل فيه الخيار من غير هذه الجهة . على الجملة فدخول الإقالة في العقد وعدم دخوله ليس ميزانا في المقام ، وعليه فكما دل الدليل بعد الرجوع إليه من عدم دخول الشرط والخيار بعقد أو ايقاع وكونه لازما من جميع الجهات أخذ به وإلا فعمومات وجوب الوفاء بالشرط متبع . وعليه فيجري الخيار في كل عقد وايقاع حتى الطلاق ما لم يدل دليل على خلافه . بيان آخر لجريان الخيار في الايقاعات وقد يستدل على ذلك بدليل لزوم الوفاء بالشرط ، وقد منع بعضهم جريانه في الايقاعات ، بدعوى أن مفهوم الشرط ما كان بين اثنين والايقاعات لا تقوم إلا بواحد . وفيه أن المستفاد من الشروط ما كان بين شخصين لا كونها متوقفة على الايجاب والقبول كما هو واضح . ثم منع المصنف عن جريان شرط الخيار في الايقاعات بدعوى منع صدق الشرط في الايقاعات وانصرافه إلى العقود ، خصوصا على ما في القاموس من تفسير الشرط بما كان في العقود . ثم ذكر وجها آخر لمنع جريانه في الايقاعات ، وأصر عليه شيخنا الأستاذ في موارد عديدة ، وحاصله ما أشرنا إليه ، من أن الخيار إنما يجري في عقد كان اللزوم فيه حقيا بحيث يتمكن المتعاقدان عن فسخ العقد بالإقالة ، وأما فيما كان اللزوم فيه حكميا فلا يجري فيه ذلك ، ومن